عثمان بن سعيد الدارمي

255

نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فيما افترى على الله عز وجل من التوحيد

وفي هذا الباب أحاديث كثيرة تركناها مخافة التطويل وفيما ذكرنا من ذلك بيان بين ودلالة ظاهرة في تثبيت يدي الله عز وجل أنهما على خلاف ما تأوله هذا المريسي الضال الذي خرج بتأويله هذا من جميع لغات العرب والعجم فليعرض هذه الآثار رجل على عقله هل يجوز لعربي أو عجمي أن يتأول أنها أرزاقه وحلاله وحرامه وما أحسب هذا المريسي إلا وهو على يقين من نفسه أنها تأويل ضلال ودعوى محال غير أنه مكذب الأصل متلطف لتكذيبه بمحال التأويل كيلا يفطن لتكذيبه أهل الجهل ولئن كان أهل الجهل في غلط من أمره إن أهل العلم منه لعلى يقين فلا يظن المنسلخ من دين الله أنه يغالط بتأويله هذا إلا من قد أضله الله وجعل على قلبه وبصره وسمعه غشاوة ثم إنا ما عرفنا لآدم من ذريته ابنا أعق ولا أحسد منه إذ ينفي عنه أفضل فضائله وأشرف مناقبه فيسويه في ذلك بأخس خلق الله لأنه